دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٥٩ - رابعا تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
« .. والعرب اليوم وإن كانوا قليلاً فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع .. » [١].
رابعا : تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
كان للعقيدة الأثر البالغ في تغيير الكثير من العادات والتقاليد ، التي تُمتهن فيها كرامة الإنسان ، وينتج عنها العنت والمشقة ، وقد قام الرسول ٦ وآل بيته الأطهار بدور حضاري هام ، في هذا المقام ، قال ٦ : « لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض ، ولا بأس بأن يتخلل عن مكانه » [٢].
وسعى ٦ لإشاعة وترسيخ عادات تربوية جديدة ، روي عن أبي عبداللّه ٧ ، قال : « كان رسول اللّه ٦« إذا دخل منزلاً قعد في أدنى المجلس حين يدخل .. » وروي أنّ رسول اللّه ٦ قال : « إذا أتى أحدكم مجلسا فليجلس حيثُ انتهى مجلسه » [٣].
فكان ٦ يعمل على تغيير العادات في مختلف مجالات الحياة ، في القيام والجلوس ، وفي المطعم والمشرب والملبس وغير ذلك.
ولقد سار الإمام علي ٧ وفق السُنّة النبوية ، فجاهد لتغيير ما بقي من عادات جاهلية ، لا تنسجم مع سماحة دين الإسلام ، ودعوته إلى نبذ التكلّف والمظاهر الفارغة التي تشق على الناس ، وتضع الحواجز المصطنعة التي تحول دون التواصل فيما بينهم ، بين العالم والجاهل ،
[١] نهج البلاغة ، صبحي الصالح : ٢٠٣ / خطبة ١٤٦. [٢] مكارم الاخلاق ، للطبرسي : ٢٦. [٣] المصدر السابق.